جوع مزمن ~ عبد الرحمن مساعد ابو جلال
قصة قصيرة
جوع مزمن / عبد الرحمن مساعد ابو جلال
على أطراف البلدة، وفي الأراضي الزراعية، كانت أم مرزوق ترعى أغنامها التي لا تتجاوز عشرة رؤوس. كان الطريق الزراعي قريبًا منها، فتوقفت سيارة فاخرة، وأطلّ الشخص الذي بجانب السائق برأسه من النافذة، وصرخ:
أنتِ يا امرأة، ماذا تفعلين هنا في أرضي؟
أرعى أغنامي، ماذا تراني أفعل؟
هذه أرضي، وقد علمتُ أنكِ دائمًا تزرعينها بالشعير دون أن تسأليني! أين حصتي من الزرع؟
يا ابن الحلال، أنا أزرع ولا أحصد، فقط من أجل أن ترعى الغنم.
صرخ الرجل:
أيها السائق، أحضر لي ذلك الخروف السمين بدلًا من حصتي!
نزل السائق من السيارة، وبدأ بمطاردة الخروف، والمرأة تصرخ وتستغيث به، لكنه لم يتوقف عن المطاردة. عندها صارت المرأة تصرخ بأعلى صوتها:
يا ناس، أدركوني! أغيثوني! إنهم يسرقونني!
وفي لحظات، فزع عدد من الشباب، فأمسكوا بالسائق وضربوه، فهرب إلى السيارة، وقد تحطم جزء من زجاجها.
سألت المرأة:
من هذا الرجل؟
أجابوها:
إنه أبو فهد، المليونير!
يُقال إنه يمتلك صندوقًا خشبيًا كبيرًا يحتوي على أوراق سجلات لأراضٍ كثيرة، ويُقال إن ابنه موظف ويسكن بالإيجار، كما يُقال إن ابنته بلغت الأربعين، لأنه كلما تقدم لها أحد، رفضه، وقال له:
أنت أتيت من أجل المال الذي سترثه ابنتي بعد مماتي.
عبدالرحمن مساعد أبوجلال //عمان الاردن

تعليقات
إرسال تعليق