المشاركات

مشاركة متميزة

مسافةُ صمت _ عادل أبوالعز الرحبي

صورة
  مسافةُ صمت ــــــــــــــــــ بعد أن أمضى سنواتٍ طويلةً خلف القضبان، وجد في العمل حارساً لدار اليتيمات فرصةً ليبدأ من جديد، ويمنح ما تبقَّى من عمره معنىً مختلفاً.. كان يراها كلَّ يومٍ تغادر الدار أو تعود إليها. ومع الأيام، صار حضوره في تفاصيلها أوضح من أن يُخفى، ونظراته أطول من أن تُفسَّر على أنها عابرة. تسلَّل ذلك الاهتمام إليها شيئاً فشيئاً، فاستيقظ في قلبها شعورٌ لم تعرفه من قبل. وحين حدَّثت بعض رفيقاتها عمَّا تشعر به، استغربنها ووبَّخنها، وحاولن ثنيها مستنداتٍ إلى فارق السن بينهما. لكنها لم تستطع أن تُطفئ ذلك الميل، فآثرت الصمت. أما هو، فكان يراقبها بعينٍ يختلط فيها الحنان بالألم، ويعاملها بعنايةٍ خاصة، بينما يخفي في صدره حقيقةً ظلَّت تؤرقه سنواتٍ طويلة. وتوالت الأيام، وكلٌّ منهما يحمل سرَّه في قلبه… هي لم تجرؤ على أن تقول له: أحبك، وهو لم يجرؤ على إخبارها بأنَّها ابنته. ــــــــــــــــــــــــــــــــــــ بقلم/ عادل_أبوالعز_الرحبي

تحولات _ عبدالرحمن مساعد أبوجلال

صورة
  تحولات كتب هذا النص قبل عشر سنوات ذكرى النكسه حرب 1967 انا و5 حزيران   يغفو المخيم في أحضان الغروب بهدوءٍوطمانينةٍ , يغمره الليلُ بالدفءِ والحنان ويهدهده بكفهِ الناعمةُ الرقيقة . لايقطع السكينَةَ سوى نباح كلب بعيد يندب حظه . يعلو صوتُ الأطفال وتشتعلُ الحارةُ بصخبهم ليلا, من جديد ,ينقسمون فريقين فريق للصبيةِ يلعبون لوحدهم وآخر للصبايا يلعبن وحدهن . أما الصبي الشقي تامر ذو التسعة أعوام لم تعجبه فكرة الانقسام, يريد ان يلعب مع الطرفين , فيحتار قلبهُ, يذهب ليلعب مع الأولاد , بسرعةٍ يقفز الملل الى نفسه , فيركض مسرعاً نحو البنات فيراهن يخترعن ألعابا أخرى تعجبه,وهكذا يقضي تامر وقته موزعا إياه بين الطرفين الى ان يتقرر وقف اللعب والذهاب للبيوت. قبل ان يندس تامر في فراشه, يلعب لعبة الظلال مع سراج الكاز فيقف أمامه ليرتسم ظله على الحائط ويكبر الظل ويصغر حسب موقعه من السراج ,وأحيانا يلعب بيديه وأصابعه أمام السراج فترتسمُ على الحائط أشكالا مألوفه أو مخيفه لحيواناتٍ أو أشباح لدرجة أن بعضا من إخوته يصرخ ويخاف من تلك الظلال,عندها تفتح الأم الباب وتصرخ :-أنتم للآن لم تناموا ..في الصباح مد...

أوامر تعسفية _ يحيى محمد سمونة

صورة
أوامر تعسفية  تتقدم الحافلة منطلقة نحو هدفها المنشود مسرعة، أما أنا كراكب لتلك الحافلة فرويدا رويدا أرجع بخاطري نحو الوراء ألملم أوراق اعتمادي، أعيد إصلاح ما فسد منها ثم أضعها بين يدي مستقبلي على تخوف وتضرع ورجاء الرائد "سلامه" سليل جبل العرب كان قد أمرني بحلق لحيتي مهددا إياي إن لم أحلقها فستكون العاقبة وخيمة  ها أنا ذا حلقت لحيتي ليس تراجعا أمام تهديدات الرائد سلامه بل لأن ذلك أضحى واجبا تقتضيه ضرورات المرحلة ها قد اقتربت من مفرق تل الكردي، أي بعد قليل سوف أغدو داخل أسوار وحدتي العسكرية تلك الوحدة التي تجرعت فيها مرارة الطائفية ونظرتها المريضة التي تحتاج إلى عمل جراحي، وربما استدعى الأمر البتر تراها كيف ستكون آراء عناصر المهجع لحظة مشاهدتهم إياي بلا لحية؟ وكيف هي ردة فعل رائد "سلامه" وهو يلاحظ تجردي من اللحية التي كانت تزين وجهي؟! تراه هل سيظن أنه انتصر علي وأطاح بمعتقدي؟ تبسمت في سري وأنا أقول هيهات لمثله أن ينتصر، لكنها الأقدار شاءت أن أسمع كلمة الدكتور عبدالله وهو يوجهني بضرورة حلقها  وثمة سؤال آخر يشغل تفكيري الآن، وهو: هل سأصرح بفقد هويتي العسكرية؟ أم أخفي هذ...

عربدة _ ساره صباح

صورة
  عربدة وسط كل ما كان يعتمل في عقله، وكل كلمات السباب والشتائم التي بالكاد منع فمه من لفظها، ورغبة يديه العارمة في تكسير كل ما كان حوله... اختار أن يمسك بزمام جسده، وأن يكبت انفعالاته؛ ليحيلها إلى مقطوعة موسيقية حاكت كل ما سبق. -ساره صباح/ العراق

ماتبقى في الذاكرة _ حسن لختام

صورة
  ق ق ج ماتبقى في الذاكرة تبدو هادئة وحروفها أنيقة. يموج في أعماقها بحر من الأسئلة. مابين اليقين والحيرة، مضتْ تبحثُ عن الحقيقة. بينما كان يلوّحُ بعلامات الإعجاب، تجلّى لها السؤالُ حاملاً الأجوبة. حسن لختام/ مراكش.المغرب.13.6.26 Voir moins

الأم _ سعيدة محمد صالح

صورة
  ✨الأم عادت من السوق تحمل كيسًا صغيرًا. وضعت أمام أطفالها ثلاث تفاحات، ثم ابتسمت وهي تدّعي الشبع. في الليل، رآها أصغرهم تشرب كأس ماء وتطفئ الجوع بالصبر.    كبر الطفل، وحين صار أبا، فهم أخيرا لماذا كانت التفاحات ثلاثا دائما... رغم أنهم كانوا أربعة.  سعيدة محمد صالح - تونس

ققج فلسفة _ ود الوكيل عوض معروف

صورة
  ققج فلسفة  حينما تملكني اليأس، أخذت جرعة زائدة من الوعي والإدراك، غطست حتى وصلت العمق... ذوبتني التفاصيل.! ود الوكيل ارشيف 12يونيو 2020