خاطرة العنوان: من أنا إلى متى أنا والرصيف رفاق؟! جلست أتساءل.. هو مختلف ولا يشبهني، لكن قلبه مثل قلبي قاسٍ أحيانًا، وواسع في كثير من الأحيان.. أنا عرفت اسمه من الناس الذين يعبرون فوقنا، وتعلَّمت معه الكثير الكثير من الكلمات.. أذكر أوَّل يومٍ بدأت أفهم فيه معنى الكلمات، عندما رأيت امرأةً تأخذ طفلاً بين ذراعيها لأنَّه سقط على الأرض وتألَّم، عندها سمعتهم يقولون إنَّ اسمها أُمَّاً وإنَّ ما فعلته يسمى العناق.. كم هو جميلٌ هذا العناق فقد جعل الصبي ينسى ألمه في لحظة، ويعود للَّعب وكأنَّ شيئاً لم يكن. أنا ما زلت للآن أتعلَّم كلمات، وأتقنت ما يُسمَّى بالعدِّ والحساب، لكن.. من أنا؟! لا أعرف.. لم أتعلَّم شيئاً عني.. سامحني ودعني أعانقك أيَّها الرصيف فأنا أريد أن أرتاح من عناء هذا العمر الشاق، ولنحصي سويَّاً كالعادة عدد مرَّات (يا حرام). ريم محمد التمرو سورية