كيس أسود - د.إبراهيم مصري النهر.
د.إبراهيم مصري النهر كيس أسود في شارع المدينة الرئيسي، وفي الصباح الباكر.. المحلات ما زالت مغلّقة الأبواب، والأنوار انطفأت ثلاثة أرباعها، وبدأ نور الصباح يقتات على الربع المتبقي منها ويتعملق.. ثمّة ريح حفيف يحرك بلطف الغسيل المعلق بشرفات البيوت وأغطية السيارات الهاجعة على جانبي الشارع.. وعلى فترات أصوات المشاجرات غير المتكافئة بين القطط والكلاب الضالة حول حاويات القمامة. فتح باب العمارة بهدوء، تسلل تسلل القطا بملابس النوم، يتلمس أرضية الشارع من جانب الجدار كاللص، يحمل كيساً أسود، يتلفّت يميناً ويساراً وإلى أعلى ناحية الشرفات؛ خشية أن يراه أحد.. وضع الكيس على ناصية الشارع، وتقهقر بظهره للخلف خطوتين ثم استدار عائداً في تؤدة.. في تمام الساعة السابعة، ارتدى بزّته الأنيقة استعداداً لحضور مؤتمر يترأّسه تحت مسمى: (من أجل مدينة نظيفة وجميلة). د. إبراهيم مصري النهر