تسرع تصدح أغنية الساهر في المقهى السقيم، أ أعجبك الشاي؟ وهل تكتفين ..كما كنت دوماً بقطعة سكر!!! نظر باتجاهها ، عدل من جلسته، كتف يديه متسائلاً -بابتسامة : وأنتِ ماذا تفضلين؟؟ أو بالأحرى، ماذا تحبين؟! _تقطعُ شرودها: ماذا أحب؟؟ أدهشتني!! بعد كل هذه السنين ، غريب أمرك !! - لا ، لا، لم أقصد بأنني لم أفهمك .. ولكن ما جديدك ؟؟ أنتِ امرأة عتيقة الطراز !.. _ضمت بين حاجبيها و زمت شفتيها وقالت :وكيف ذلك !! _ حك ذقنه، امممم، ترتدين نفس الألوان، لون وتسريحة شعرك ثابتة، أقراطك نحاسية زائفة، ساعتك ، وحتى الأغاني متكررة بائسة... وطريقة جلوسك حازمة، وذاك اللامع وشفاهك الممزقة الباهتة، وعيناك الغائرتان ، لا أراك تتجددين، العالم يتغير من حولنا وأنتِ لا تتغيرين!!...حتى الهاتف لا تستعملين..!! _ تنقر بأصابعها على المنضدة: حسنا ، هل تريد الجواب ؟؟ _ نعم ، هل تسمحين ، ستصبحين أم لأولادي ، وحرمي المصون. _ أنتظر غدًا ، هنا في مقهانا الحزين، على الموعد يا ...زوجي المستقبلي الفطين. وصل المكان في اليوم التالي في ثوان ، وجد مغلف، مكتوب عليه : إلى رجل عاقر الحب،. ما زلت أحب الأشياء القديمة، الأغاني، الان...
تعليقات
إرسال تعليق