رُشد _ نزار الحاج علي

قصة قصيرة جداً
بقلم نزار الحاج علي

رُشد 
بالأمس أخي كان كبيراً و يتسلل حافياً خلف أغنام القرية. 
لم يكن أشيباً لكنه كان حكيماً، و في آخر أيامه كان يكرر علينا نفس السؤال:
بم تحلمُ الأشواك عندما تنغرز في قدم أحدهم؟! 
لم يكن يمتلك المال الكافي لشراء حذاء، و لم نكن نمتلكه لبتر قدمه عندما انغرزت فيه شوكة.

بالأمس كنتُ أحسبني صغيراً، لكنه كان كافيًا لي أن أتقدّم يوماً واحداً للأمام، ليتبين لي مدى سُخف تفكيري.

فاليوم زارنا الموت عنيفاً...عنيفاً لدرجة أنه جعلني كبيراً...دفعة واحدة.

 

تعليقات