هِنْدٌ _ عادل أبوالعز الرحبي
هِنْدٌ
ـــــــــ
بعد أعوامٍ طويلةٍ من الترقب والدعاء، رُزق بولده الوحيد، فامتلأ قلبه فرحاً بمن سيحمل اسمه من بعده، ويشدُّ أزره حين يثقل العمر كاهله.
اختار له اسم مُهَنَّد، وأحاطه بعنايةٍ لم يدّخر فيها جهداً ولا حباً. كبر الصغير أمام عينيه، خطوةً إثر خطوة، حتى غدا شاباً يافعاً يعلّق عليه أبوه آماله وأحلامه.
وها هو أبو مهند اليوم يرقد على سريرٍ في قسم العناية المركزة؛ جسدٌ ساكن، وعينان غارقتان في ذهولٍ لا ينتهي، بعد أن أصيب بشللٍ كاملٍ إثر سماعه خبراً هدم ما تبقّى من أحلامه:
أنَّ ولده استغنى عن حرفِ الميم من اسمه... وأصبح هِنْداً.
ــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ
بقلم/ عادل_أبوالعز_الرحبي
ــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ

تعليقات
إرسال تعليق