استعباد _ ساره صباح
استعباد
هنا، حيث انهال السيل،
جرفتهما المياه بعيدا عن منزلهما،
تصرخ وتستغيث بالعابرين الغرباء: "أنقذوني وابني الصغير..."
بيد تحمله وبالأخرى تلوح لهم، فهل من مجيب؟!
وهناك، حيث يجلس هو على بر الأمان، وقد نأى بنفسه بعيداً عن الخطر،
يحمل هاتفه ويصورهما.
كتب على صفحته: "شاهدوا ماذا يفعل السيل بأم وابنها؟!"
واستغرق في متابعة التفاعل على منشوره، متجاهلاً صراخهما.
صفعه تعليق على منشوره" ماذا تنتظر أيها الأحمق؟! اذهب لنجدتهما!!"
رفع رأسه، نظر يميناً ويساراً... لقد اختفى الصوت!
وعندما خفض رأسه، كان الموج قد ألقى بلعبة وفردة حذاء عند قدميه.
-ساره صباح/ العراق

تعليقات
إرسال تعليق